نهج البلاغة الشريف الرضي مترجمون اجوبة بحث كتب مصادر بحوث شراح حفاظ قراءة محاضرات مقالات اقتراحات ادلاء السؤال الصفحة الرئيسية

ترجمة حياة مؤلّف كتاب نهج البلاغة
السيد محمّد بن الحسين المشهور بالشريف الرضي ( قدس سره )
( 359 هـ ـ 406 هـ )

اسمه وكنيته ونسبه :

السيّد أبو الحسن محمّد بن الحسين بن موسى ، وينتهي نسبه إلى الإمام موسى الكاظم ( عليه السلام ) .

وأمّه السيّدة فاطمة بنت الحسين بن أبي محمّد الحسن الأطروش بن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) .

ولادته ونشأته :

وُلد السيّد الشريف الرضي في عام ( 359 هـ ) بمدينة بغداد ، ونشأ في أحضان أبوين جليلين تربية صحيحة .

وتعلّم في صغره العلوم العربية والبلاغة والأدب ، والفقه والكلام ، والتفسير والحديث ، على يد مشاهير علماء بغداد .

شعره :

نظم السيّد الشريف الرضي الشعر وعمره عشر سنوات ، وأجاد في ذلك ، كما أنّه نظم في جميع فنون الشعر .

ويمتاز شعره بأنّه مطبوع بطابع البلاغة والبداوة والبراعة وعذوبة الألفاظ التي تأخذ بمجامع القلوب ، بالإضافة إلى المميّزات الأخرى التي لا نكاد نجدها في شعر غيره .

وممّا امتاز به شعر السيّد الشريف الرضي أنّه كان نقيّاً من كل ما يتعاطاه الشعراء من الغزل المشين ، والهجاء المقذع ، والتلوّن بالمدح تارة والذم تارة أخرى .

مكانته العلمية :

كان السيّد الشريف الرضي فقيهاً متبحّراً ، ومتكلّماً حاذقاً ، ومفسِّراً لكتاب الله ، وحديث رسوله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأديباً بارعاً متميزاً .

وأخفت المكانة العلمية لأخيه السيّد المرتضى شيئاً من مكانته العلمية ، كما أخفت مكانته الشعرية شيئاً من مكانة أخيه الشعرية .

ولهذا قال بعض العلماء : لولا الرضي لكان المرتضى أشعر الناس ، ولولا المرتضى لكان الرضي أعلم الناس .

وحدّث فخار بن معد العلوي الموسوي : أنّ الشيخ المفيد ( قدس سره ) رأى في منامه كأنّ فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) دخلت إليه وهو في مسجده بالكرخ ، ومعها ولداها الحسن والحسين ( عليهما السلام ) صغيرين ، فسلمتها إليه ، وقالت له : علمهما الفقه ، فانتبه متعجّباً من ذلك ، فلمّا تعالى النهار في صبيحة تلك الليلة التي رأى فيها الرؤيا ، دخلت إليه المسجد فاطمة بنت الناصر ، وحولها جواريها ومن بين يديها ابناها محمّد الرضي وعلي المرتضى صغيرين ، فقام إليها وسلم .

فقالت : أيّها الشيخ ، هذان ولداي قد أحضرتهما إليك لتعلّمهما الفقه ، فبكى الشيخ المفيد ، وقص عليها المنام ، وتولّى تعليمهما ، وأنعم الله تعالى عليهما ، وفتح لهما من أبواب العلوم والفضائل ما اشتهر عنهما في آفاق الدنيا ، وهو باق ما بقى الدهر .

أساتذته :

نذكر من أساتذته ما يلي :

1ـ أبو سعيد الحسن بن عبد الله بن المرزبان النحوي ، المعروف بالسيرافي .

2ـ أبو علي الحسن بن أحمد الفارسي النحوي .

3ـ أبو عبد الله محمّد بن عمران المرزباني .

4ـ أبو محمّد هارون بن موسى التلعكبري .

5ـ أبو الفتح عثمان بن جنّي الموصلي .

6ـ أبو يحيى عبد الرحيم بن محمّد ، المعروف بابن نباتة .

7ـ أبو عبد الله محمّد بن النعمان البغدادي ، المعروف بالشيخ المفيد .

8ـ أبو الحسن علي بن عيسى الربعي النحوي البغدادي .

9ـ أبو الحسن عبد الجبار بن أحمد الشافعي المعتزلي .

10ـ أبو بكر محمّد بن موسى الخوارزمي .

11ـ أبو حفص عمر بن إبراهيم بن أحمد الكناني .

12ـ أبو القاسم عيسى بن علي بن عيسى بن داود بن الجرّاح .

13ـ أبو محمّد عبد الله بن محمّد الأسدي الأكفاني .

14ـ أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمّد الطبري .

تلامذته :

نذكر من تلامذته ما يلي :

1ـ الشيخ أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسي .

2ـ الشيخ جعفر بن محمّد الدوريستي .

3ـ الشيخ أبو عبد الله محمّد بن علي الحلواني .

4ـ القاضي أبو المعالي أحمد بن علي بن قدامة .

5ـ السيّد أبو زيد عبد الله بن علي كيابكي .

6ـ أبو بكر أحمد بن الحسين بن أحمد النيسابوري الخزاعي .

7ـ أبو منصور محمّد بن أبي نصر محمّد العكبري .

8ـ القاضي السيّد أبو الحسن علي بن بندار بن محمّد الهاشمي .

9ـ الشيخ عبد الرحمن بن أحمد بن يحيى النيسابوري .

10ـ أبو الحسن مِهيار بن مرزويه الديلمي .

مؤلفاته :

نذكر من مؤلّفاته ما يلي :

1ـ نهج البلاغة .

2ـ مجازات الآثار النبوية .

3ـ تلخيص البيان عن مجازات القرآن .

4ـ خصائص الأئمّة .

5ـ حقائق التأويل في متشابه التنزيل .

6ـ معاني القرآن

7ـ الحسن من شعر الحسين .

8ـ الزيادات في شعر ابن الحجّاج .

9ـ الزيادات في شعر أبي تمّام .

10ـ أخبار قضاة بغداد .

11ـ انشراح الصدر في مختارات من الشعر .

12ـ ديوان شعر .

وفاته :

توفّي السيّد الشريف الرضي ( قدس سره ) في السادس من المحرّم 406 هـ ، ودفن في داره الكائنة في محلّة الكرخ ببغداد .

وذكر كثير من المؤلّفين نقل جثمانه إلى كربلاء المقدّسة بعد دفنه في داره بالكرخ ، فدفن عند أبيه أبي أحمد الحسين بن موسى ، ويظهر من التاريخ أنّ قبره كان في القرون الوسطى مشهوراً معروفاً في الحائر المقدّس .