[20]
ومن خطبة له (عليه السلام)
[وفيها ينفر من الغفلة وينبه إلى
الفرار لله]
فَإِنَّكُمْ لَوْ عَايَنْتُمْ مَا
قَدْ عَايَنَ مَنْ مَاتَ مِنْكُمْ لَجَزِعْتُمْ وَوَهِلْتُمْ
[1]،
وَسَمِعْتُمْ وَأَطَعْتُمْ، وَلكِنْ مَحْجُوبٌ عَنْكُمْ مَا عَايَنُوا، وَقَرِيبٌ
مَا يُطْرَحُ الحِجَابُ! وَلَقَدْ بُصِّرْتُمْ إِنْ أَبْصَرْتُمْ، وَأُسْمِعْتُمْ
إِنْ سَمِعْتُمْ، وَهُدِيتُمْ إِنِ اهْتَدَيْتُمْ، وَبِحَقٍّ أَقَولُ لَكُمْ:
لَقَدْ جَاهَرَتْكُمُ العِبَرُ
[2]،
وَزُجِرْتُمْ بِمَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ، وَمَا يُبَلِّغُ عَنِ اللهِ بَعْدَ رُسُلِ
السَّماءِ
[3]
إِلاَّ البَشَرُ.
[1] الوَهَلُ: الخوف والفزع،
من وَهِلَ يَوْهَلُ.
[2] جَاهَرَتْكُمُ العِبَرُ:
انتصبت لتنبهكم جهراً وصرحت لكم بعواقب أُموركم، والعِبر جمع عِبْرَة، والعِبرة:
الموعظة.
[3] رُسُلُ السماء: الملائكة.