[24]

ومن خطبة له (عليه السلام)
[وهي كلمة جامعة له]
[فيها تسويغ قتال المخالف، والدعوة إلى طاعة الله، والترقي فيها لضمان الفوز]
وَلَعَمْرِي مَا عَلَيَّ مِنْ قِتَالِ مَنْ خَالَفَ الحَقَّ، وَخَابَطَ الغَيَّ[1]، مِنْ إِدْهَان[2] وَلاَ إِيهَان[3].
فَاتَّقُوا اللهَ عِبَادَ اللهِ، وَفِرُّوا إِلَى اللهِ مِنَ اللهِ[4]، وَامْضُوا في الَّذِي نَهَجَهُ)لَكُمْ[5]، وَقُومُوا بِمَا عَصَبَهُ بِكُمْ[6]، فَعَلِيٌّ ضَامِنٌ لِفَلْجِكُمْ[7] آجِلاً، إِنْ لَمْ تُمنَحُوهُ عَاجِلاً.


[1] خابَطَ الغَيَّ: صارع الفساد، وأصل الخبْظ: السير في الطلام، وهذا التعبير أشد مبالغة من خَبَطَ في الغي، إذ جعله والغي متخابطَيْن يخبظ أحدهما في الاخر.
[2] الادْهانُ: المنافَقَةُ والمصانَعَةُ، ولا تخلو من مخالفة الباطن للظاهر.
[3] الايهان: مصدر أوْهَنْتُهُ، بمعنى أضعَفْته.
[4] فِرّوا إلى الله من الله: اهربوا إلى رحمة الله من عذابه.
[5] نَهَجَهُ لكم: أوْضَحَهُ وبَيّنَه.
[6] عَصَبَهُ بكم ـ من باب ضرب ربطه بكم ـ أي: كلّفكم به، وألزمكم أداءه.
[7] فَلْجكم: ظَفَركم وفَوْزكم.