[ 44 ]

ومن كلام له (عليه السلام)
لمّا هرب مَصْقَلة بنُ هُبيرة الشيباني إلى معاوية، وكان قد ابتاع سَبْيَ بني ناجية من عامل أميرالمؤمنين(عليه السلام) وأعتقهم، فلمّا طالبه(عليه السلام) بالمال خاس به[1] وهرب إلى الشام، فقال
قَبَّحَ اللهُ[2] مَصْقَلَةَ! فَعَلَ فِعْلَ السَّادَةِ، وَفَرَّ فِرَارَ الْعَبِيدِ! فَمَا أَنْطَقَ مَادِحَهُ حَتَّى أَسْكَتَهُ، وَلاَ صَدَّقَ وَاصِفَهُ حَتَّى بَكَّتَهُ[3]، وَلَو أَقَامَ لاََخَذْنَا مَيْسُورَهُ[4]، وَانْتَظَرْنا بِمَالِهِ وُفُورَهُ[5].


[1] خاسَ به: خان وغدر.
[2] قَبّحَهُ الله: أي نحّاه عن الخير.
[3] بكّته: قَرّعَهُ وَعَنّفَهُ.
[4] مَيْسُورُه: ما تَيَسَّرَ له.
[5] الوُفور: مصدر وَفَرَ المالُ، أي تم.