ومن كلام له (عليه السلام)
في ذمّ أصحابه
كَمْ أُدَارِيكُمْ كَمَا تُدَارَى
الْبِكَارُ الْعَمِدَةُ[1]،
وَالثِّيَابُ الْمتَدَاعِيَةُ![2]
كُلَّما حِيصَتْ[3]
مِنْ جَانِب تَهَتَّكَتْ[4]
مِنْ آخَرَ، كُلَّما أَطَلَّ عَلَيْكُمْ مَنْسِرٌ[5]
مِنْ مَنَاسِرِ أَهْلِ الشَّامِ أَغْلَقَ كُلُّ رَجُل مِنْكُمْ بَابَهُ،
وَانْجَحَرَ[6]
انْجِحَارَ الضَّبَّةِ في جُحْرِهَا، وَالضَّبُعِ فِي وِجَارِهَا[7].
الذَّلِيلُ وَاللهِ مَنْ نَصَرْتُمُوهُ!
وَمَنْ رُمِيَ بِكُمْ فَقَدْ رُمِيَ بِأَفْوَقَ نَاصِل[8].
إِنَّكُمْ ـ وَاللهِ ـ لَكَثِيرٌ فِي
الْبَاحَاتِ[9]،
قَليِلٌ تَحْتَ الرَّايَاتِ، وَإِنِّي لَعَالِمٌ بِمَا يُصْلِحُكُمْ، وَيُقِيمُ
أَوَدَكُمْ[10]،
وَلكِنِّي واللهِ لاَ أَرى إِصْلاَحَكُمْ بَإِفْسَادِ نَفْسِي.
أَضْرَعَ اللهُ خُدُودَكُمْ[11]، وَأَتْعَسَ
جُدُودَكُمْ[12]!
لاَ تَعْرِفُونَ الْحَقَّ كَمَعْرِفَتِكُمُ الْبَاطِلَ،وَلاَ تُبْطِلُونَ
الْبَاطِلَ كَإِبطَالِكُمُ الْحَقَّ!