[
92 ]
ومن كلام له (عليه السلام)
لمّا أراده الناس على البيعة بعد قتل
عثمان
دَعُوني وَالْـتَمِسُوا غَيْرِي;
فإِنَّا مُسْتَقْبِلُونَ أَمْراً لَهُ وُجُوهٌ وَأَلْوَانٌ; لاَ تَقُومُ لَهُ
الْقُلُوبُ، وَلاَ تَثْبُتُ عَلَيْهِ الْعُقُولُ
[1]،
وَإِنَّ الاْفَاقَ قَدْ أَغَامَتْ
[2]،
وَالْـمَحَجَّةَ
[3]
قَدْ تَنَكَّرَتْ
[4].
وَاعْلَمُوا أَنِّي إنْ أَجَبْتُكُمْ
رَكِبْتُ بِكُمْ مَا أَعْلَمُ، وَلَمْ أُصْغِ إِلَى قَوْلِ الْقَائِلِ وَعَتْبِ
الْعَاتِبِ، وَإِنْ تَرَكْتُمُونِي فَأَنَا كَأَحَدِكُمْ; وَلَعَلِّي أَسْمَعُكُمْ
وَأَطْوَعُكُمْ لِمنْ وَلَّيْتُمُوهُ أَمْرَكُمْ، وَأَنَا لَكُمْ وَزِيراً، خَيْرٌ
لَكُمْ مِنِّي أَمِيراً!
[1] لاتثبت عليه العقول: لا تصبر
له ولا تُطيق احتماله.
[2] أغَامَتْ: غُطّيَتْ بالغيم.
[3] المَحَجّة: الطريق المستقيمة.
[4] تنكّرت: تغيرت.