[ 120 ]

ومن كلام له (عليه السلام)
[يذكر فضله ويعظ الناس]
تَاللهِ لَقَدْ عُلِّمْتُ تَبْلِيغَ الرِّسَالاَتِ، وَإِتْمَامَ الْعِدَاتِ[1]، وَتَمَامَ الْكَلِمَاتَ. وَعِنْدَنَا ـ أَهْلَ الْبَيْتِ ـ أَبْوَابُ الْحُكْمِ وَضِيَاءُ الاَْمْرِ.
أَلاَ وَإِنَّ شَرَائِعَ الدِّينِ وَاحِدَةٌ، وَسُبُلَهُ قَاصِدَةٌ[2]، مَنْ أَخَذَ بِهَا لَحِقَ وَغَنِمَ، وَمَنْ وَقَفَ عَنْهَا ضَلَّ وَنَدِمَ.
اعْمَلُوا لِيَوْم تُذْخَرُ لَهُ الذَّخَائِرُ، وَتُبْلَى فِيهِ السَّرَائِرُ، وَمَنْ لاَ يَنْفَعُهُ حَاضِرُ لُبِّهِ فَعَازِبُهُ[3] عَنْهُ أَعْجَزُ، وَغَائِبُهُ أَعْوَزُ[4]. وَاتَّقُوا نَاراً حَرُّهَا شَدِيدٌ، وَقَعْرُهَا بَعِيدٌ، وَحِلْيَتُهَا حَدِيدٌ، [وَشَرَابُهَا صَدِيدٌ][5]
أَلاَ وَإِنَّ اللِّسَانَ الصَّالِحَ[6] يَجْعَلُهُ اللهُ لِلْمَرْءِ فِي النَّاسِ، خَيْرٌ لَهُ مِنَ الْمَالِ يُورِثُهُ مَنْ لاَ يَحْمَدُهُ.


[1] العِدَات: جمع عِدَة بمعنى الوعد.
[2] قَاصدة: مستقيمة.
[3] عازِبُهُ: غائبه.
[4] عَوِزَ الشيء ـ كفرح ـ أي: لم يوجد.
[5] الصّدِيد: ماء الجرح الرقيق، والحميم.
[6] اللسان الصالح: الذّكر الحسن.