[184 ]

ومن كلام له (عليه السلام)
قاله للبرج بن مسهر الطائي، وقد قال له بحيث يسمعه: لا حكم إلاَّ لله، وكان من الخوارج:
اسْكُتْ قَبَحَكَ اللهُ[1] يَا أَثْرَمُ[2]، فَوَاللهِ لَقَدْ ظَهَرَ الْحقُّ فَكُنْتَ فِيهِ ضَئِيلاً[3] شَخْصُكَ، خَفِيّاً صَوْتُكَ، حَتَّى إِذَا نَعَرَ[4] الْبَاطِلُ نَجَمْتَ نُجُومَ قَرْ نِ الْمَاعِزِ[5].


[1] قَبَحَكَ الله: كسرك، كما يقال: قبحت الجوزة: كسرتها.
[2] أثْرَمُ: ساقط الثنيّة من الاسنان.
[3] الضئيل: النحيف المهزول، كناية عن الضعف.
[4] نَعَرَ: أي صاح.
[5] نجمتَ: ظهرتَ وبزرت والتشبيه بقرن الماعز في الظهور على غير شرف وشجاعة ولاقدم، بل على غفلة.