[208 ]
ومن كلام له (عليه السلام)
قاله لمّا اضطرب عليه أصحابه في أمر
الحكومة
أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ لَمْ يَزَلْ
أَمْري مَعَكُمْ عَلَى مَا أُحِبُّ، حَتَّى نَهَكَتْكُمُ
[1]
الْحَرْبُ، وَقَدْ، وَاللهِ أَخَذَتْ مِنْكُمْ وَتَرَكَتْ، وَهِيَ لِعَدُوِّكُمْ
أَنْهَكُ.
لَقَدْ كُنْتُ أَمْسِ أَمِيراً،
فَأَصْبَحْتُ الْيَوْمَ مَأْمُوراً! وَكُنْتُ أَمْسِ نَاهِياً، فَأَصْبَحْتُ
الْيَوْمَ مَنْهِيّاً! وَقَدْ أَحْبَبْتُمُ الْبَقَاءَ، وَلَيْسَ لِي أَنْ
أَحْمِلَكُمْ عَلَى مَا تَكْرَهُونَ!
[1] نَهِكَتْه الحمى: أضعفته
وأضْنَتْه.