[220 ]
ومن كلام له (عليه السلام)
[في وصف السالك الطريق إلى الله سبحانه]
قَدْ أَحْيَا عَقْلَهُ
[1]،
وَأَمَاتَ نَفْسَهُ
[2]،
حَتَّى دَقَّ جَلِيلُهُ
[3]،
وَلَطُفَ غَلِيظُهُ
[4]،
وَبَرَقَ لَهُ لاَمِعٌ كَثِيرُ الْبَرْقِ، فَأَبَانَ لَهُ الطَّرِيقَ، وَسَلَكَ
بِهِ السَّبِيلَ، وَتَدَافَعَتْهُ الاَْبْوَابُ
[5]
إِلَى بَابِ السَّلاَمَةِ، وَدَارِ الاِْقَامَةِ، وَثَبَتَتْ رِجْلاَهُ
بِطُمَأْنِينَةِ بَدَنِهِ فِي قَرَارِ الاَْمْنِ وَالرَّاحَةِ، بِمَا اسْتَعْمَلَ
قَلْبَهُ، وَأَرْضَى رَبَّهُ.
[1] إحياء العقل: بالعلم والفكر
والنفوذ في الاسرار الالهية.
[2] إماتة النفس: بكفّها عن
شهواتها.
[3] الجليل: العظيم. ودق: أي صغر
حتى خفي أوكاد، والمراد نحول بدنه الكثيف.
[4] لَطُفَ غليظه: تلطفت أخلاقه
وصفت نفسه.
[5] تَدافَعتهُ الابواب: أي مازال
يتنقل من مقام إلى آخر من مقامات الكمال.