[227 ]

ومن دعاء له (عليه السلام)
[يلجأ فيه إلى الله لِيهديه إلى الرشاد]
اللَّهُمَّ إِنَّكَ آنَسُ[1] الاْنِسِينَ لاَِوْلِيَائِكَ، وَأَحْضَرُهُمْ بِالْكِفايَةِ لِلْمُتَوَكِّلِينَ عَلَيْكَ، تُشَاهِدُهُمْ فِي سَرَائِرِهِمْ، وَتَطَّلِعُ عَلَيْهِمْ فِي ضَمائِرِهِمْ، وَتَعْلَمُ مَبْلَغَ بَصَائِرِهِمْ، فَأَسْرَارُهُمْ لَكَ مَكْشُوفَةٌ، وَقُلُوبُهُمْ إِلَيْكَ مَلْهُوفَةٌ[2]، إِنْ أَوْحَشَتْهُمُ الْغُرْبَةُ آنَسَهُمْ ذِكْرُكَ، وَإِنْ صُبَّتْ عَلَيْهِمُ الْمَصَائِبُ لَجأُوا إِلَى الاِْسْتِجَارَةِ بِكَ، عِلْماً بَأَنَّ أَزِمَّةَ الاُْمُورِ بِيدِكَ، وَمَصَادِرَهَا عَنْ قَضَائِكَ.
اللَّهُمَّ إِنْ فَهِهْتُ[3] عَنْ مسْأَلَتِي، أَوْ عَمِيتُ عَنْ طِلْبَتِي[4]، فَدُلَّنِي عَلَى مَصَالِحِي، وَخُذْ بِقَلْبِي إِلَى مَرَاشِدِي[5]، فَلَيْسَ ذَاكَ بِنُكْر[6] مِنْ هِدَايَاتِكَ، وَلاَ بِبِدْع[7] مِنْ كِفَايَاتِكَ.
اللَّهُمَّ احْمِلْنِي عَلَى عَفْوِكَ، وَلاَ تَحْمِلْنِي عَلَى عدْلِكَ.


[1] آنس: أشد أنساً.
[2] الملْهوف: المضطر يستغيث ويتحسّر.
[3] فَهِهَ ـ كفرح ـ: عيّ فلم يستطع البيان.
[4] الطِلْبة ـ بكسر الطاء ـ: المطلوب.
[5] المَرَاشد: مواضع الرشد.
[6] النُكْر ـ بالضم ـ: المُنْكَر.
[7] البِدْع ـ بالكسر ـ: الامر يكون أولاً أي الغريب غيرالمعهود.