[ 5 ]

ومن كتاب له (عليه السلام)
إلى الاشعث بن قيس عامل أذربيجان
وَإِنَّ عَمَلَكَ لَيْسَ لَكَ بِطُعْمَة[1]، وَلكِنَّهُ فِي عُنُقِكَ أَمَانةٌ، وَأَنْتَ مُسْتَرْعىً لِمَنْ فَوْقَكَ، لَيْسَ لَكَ أَنْ تَفتَاتَ[2] فِي رَعِيَّة، وَلاَ تُخَاطِرَ إِلاَّ بِوَثِيقَة، وَفي يَدَيْكَ مَالٌ مِنْ مَالِ اللهِ عَزَّوَجَلَّ، وَأَنْتَ مِنْ خُزَّانِهِ[3] حَتَّى تُسَلِّمَهُ إِلَيَّ، وَلَعَلِّي أَلاَّ أَكُونَ شَرَّ وُلاَتِكَ[4] لَكَ، وَالسَّلاَمُ.

[1] الطُعمة ـ بضم الطاء ـ: المأكلة.
[2] تَفْتَات: أي تستبد، وهو افتعال من الفَوْت كأنه يفوت آمره فيسبقه إلى الفعل قبل أن يأمره.
[3] خُزّان ـ بضم فتشديد ـ: جمع خازن، والمراد الحافظ.
[4] الوُلاة ـ جمع وال ـ: من ولي عليه.