[ 37 ]
ومن كتاب له (عليه السلام)
إلى معاوية
فَسُبْحَانَ الله! مَا أَشَدَّ لُزُومَكَ لِلاَْهْوَاءِ الْمُبْتَدَعَةِ،
وَالْحَيْرَةِ الْمُتَّبَعَةِ
[1]، مَعَ تَضْيِيعِ الْحَقَائِقِ
وَاطِّرَاحِ الْوَثَائِقِ، الَّتِي هِيَ لله طِلْبَةٌ
[2]، وَعَلَى عِبَادِهِ حُجَّةٌ.
فَأَمَّا إِكْثَارُكَ الْحِجَاجَ
[3] فِي عُثْمانَ وَقَتَلَتِهِ،
فَإِنَّكَ إِنَّمَا نَصَرْتَ عُثْمانَ حَيْثُ كَانَ النَّصْرُ لَكَ، وَخَذَلْتَهُ
حَيْثُ كَانَ النَّصْرُ لَهُ، وَالسَّلاَمُ.
[1] الحَيْرَة المُتّبعة: اسم
مفعول من اتّبعه، والحَيْرة ـ هنا ـ بمعنى الهوى الذي يتردد الانسان في قبوله.
[2] طِلْبَة ـ بالكسر وبفتح فكسر
ـ: مطلوبة.
[3] الحِجاج ـ بالكسر ـ: الجدال.