[ 42 ]

ومن كتاب له (عليه السلام)
إلى عمر بن أبي سلمة المخزومي
وكان عامله على البحرين، فعزله، واستعمل النعمان بن عجلان الزّرقي مكانه:
أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي قَدْ وَلَّيْتُ النُعْمَانَ بْنَ عَجْلاَنَ الزُّرَقيَّ عَلَى الْبَحْرَيْنِ، وَنَزَعْتُ يَدَكَ، بِلاَ ذَمٍّ لَكَ، وَلاَ تَثْرِيب[1] عَلَيْكَ، فَلَقَدْ أَحْسَنْتَ الْوِلاَيَةَ، وَأَدَّيْتَ الاَْمَانَةَ، فَأَقْبِلْ غَيْرَ ظَنِين[2]، وَلاَ مَلُوم، وَلاَ مُتَّهَم، وَلاَ مَأْثُوم، فَقَدْ أَرَدْتُ الْمَسِيرَ إِلَى ظَلَمَةِ[3] أَهْلِ الشَّامِ، وَأَحْبَبْتُ أَنْ تَشْهَدَ مَعِي، فَإِنَّكَ مِمَّنْ أَسْتَظْهِرُ بِهِ[4] عَلَى جِهَادِ الْعَدُوِّ، وَإِقَامَةِ عَمُودِ الدِّيِنِ، إِنْ شَاءَ اللهُ.

[1] التثريت: اللوم.
[2] الظنين: المتهم، وفي التنزيل: (وما هو على الغيب بظنين)
[3] الظَلَمَة ـ بالتحريك ـ: جمع ظالم.
[4] أستظهر به: أستعين.