[ 57 ]

ومن كتاب له (عليه السلام)
إلى أهل الكوفة
عند مسيره من المدينة إلى البصرة
أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي خَرَجْتُ مِنْ حَيِّي[1] هذَا: إِمَّا ظَالِماً، وَإِمَّا مَظْلُوماً، وَإِمِّا بَاغِياً، وَإِمَّا مَبْغِيّاً عَلَيْهِ.
وَأنا أُذَكِّرُ اللهِ مَنْ بَلَغَهُ كِتَابِي هذَا لَمَّا نَفَرَ إِلَىَّ[2]، فَإِنْ كُنْتُ مُحْسِناً أعَانَنِي، وَإِنْ كُنْتُ مُسْيئاً استَعْتَبَنِي[3].
 

[1] الحي: موطن القبيلة أو منزلها.
[2] لمّا نفرَ إلي: بتشديد "لمّا" وتقديره "إلاّ".
[3] استعتبني: طلب مني العتبى أي الرضى، أي طلب مني أن أرضيه بالخروج عن إساءتي.