[ 75 ]

ومن كتاب له (عليه السلام)
إلى معاوية في أول ما بويع له بالخلافه
ذكره الواقدي في كتاب الجمل
مِنْ عَبْدِ اللهِ عَلِيّ أَمِيرِالْمُؤْمِنِينَ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ:
أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ عَلِمْتَ إِعْذَارِي[1] فِيكُمْ، وَإِعْرَاضِي عَنْكُمْ، حَتَّى كَانَ مَا لاَ بُدَّ مِنْهُ وَلاَ دَفْعَ لَهُ، وَالْحَدِيثُ طَوِيلٌ، وَالْكَلاَمُ كَثِرٌ، وَقَدْ أَدْبَرَ مَا أَدْبَرَ، وَأَقْبَلَ مَا أَقْبَلَ، فَبَايِعْ مَنْ قِبَلَكَ[2]، وَأَقْبِلْ إِلَيَّ فِي وَفْد[3] مِنْ أَصْحَابِكَ، وَالسَّلاَمُ.

[1] إعْذَارِي أي: إقامتي على العذر.
[2] قِبَلَك أي: عندك.
[3] الوَفْد ـ بفتح فسكون ـ: الجماعة الوافدون، أي القادمون.